السيد مسلم الحلي

139

القرآن والعقيدة

القرآن واللغة العربية * ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) * ( 1 ) . اعلم أن اللفظ الموضوع لمعنى تدخل تحته أجزاء ، يكون على نحوين ، فتارة يشترك ذلك المعنى مع تلك الأجزاء في إطلاق اللفظ عليه بحيث يجمعها اسم واحد وذلك كسائر الأسماء الموضوعة للأجناس ، كالماء مثلا فإن قليله يشترك مع كثيره في اسم واحد يطلق على الجميع بإطلاق واحد ، فالقطرة من الماء والبحر منه ماء ، وتارة لا يشترك ذلك المعنى مع تلك الأجزاء في الاسم ، بل يكون لذلك المعنى العام اسم خاص به ، ولكل واحد من تلك الأجزاء اسم خاص به بحيث لا يشترك فيه القليل مع الكثير ، وذلك كأسماء الأعداد ، فالعشرة مثلا موضوعة لمجموعة من الآحاد تجمعت فأطلق عليها اسم العشرة ، لكن الجزء منها لا يشاركها في الاسم ، وقليلها لا يستوي مع كثيرها في إطلاق اللفظ عليه ، ويسمى الأول باسم الجنس المجموعي ، والثاني باسم الجنس الجمعي ، والأول لا ينتفي بانتفاء أحد أجزائه أو

--> ( 1 ) سورة يوسف : 2 .